الثعلبي
199
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
( ( سورة الواقعة ) ) مكية ، وهي ألف وسبعمائة وثلاثة أحرف وثلاثمائة وثمان وسبعون كلمة وست وتسعون آية أخبرنا أبو الحسين الخبازي عن مرة ، عن الشيخ الحافظ ابن أبي عاصم ، حدّثنا عمرو بن عثمان ، حدّثنا أبو بكر العطار ، حدّثنا السدي بن يحيى عن شجاع عن أبي طيبة الجرجاني قال : دخل عثمان بن عفان على عبد الله بن مسعود يعوده في مرضه الذي مات فيه فقال : ما تشتكي ؟ قال : أشتكي ذنوبي . قال : فما تشتهي ؟ قال : أشتهي رحمة ربي . قال : أفلا ندعو الطبيب ؟ قال : الطبيب أمرضني . قال : أفلا نأمر بعطائك ؟ قال : لا حاجة لي به . قال : أندفعه إلى بناتك ؟ قال : لا حاجة لهنَّ بها ؛ قد أمرتهنَّ أن يقرأن سورة الواقعة ، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( من قرأ سورة الواقعة في كل ليلة لم تصبه فاقة أبداً ) . وأخبرني محمد بن القاسم ، حدّثنا عبد الله بن أحمد الشعراني ، حدّثنا أحمد بن علي بن رزين ، حدّثنا أحمد بن عبد الله العتكي ، حدّثنا جرير عن منصور عن هلال بن سياف عن مسروق قال : من أراد أن يتعلم نبأ الأولين والآخرين ، ونبأ أهل الجنة ونبأ أهل النار ، ونبأ الدنيا ونبأ الآخرة فليقرأ سورة الواقعة . بسم الله الرحمن الرحيم 2 ( * ( إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ * لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ * خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ * إِذَا رُجَّتِ الاَْرْضُ رَجّاً * وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسّاً * فَكَانَتْ هَبَآءً مُّنبَثّاً * وَكُنتُمْ أَزْوَاجاً ثَلَاثَةً * فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ * وَأَصْحَابُ الْمَشْئَمَةِ مَآ أَصْحَابُ الْمَشْئَمَةِ * وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُوْلَائِكَ الْمُقَرَّبُونَ * فِى جَنَّاتِ النَّعِيمِ ) * ) 2 " * ( إذا وقعت الواقعة ) * ) أي إذا نزلت صبيحة القيامة وتلك النفخة الأخيرة " * ( ليس لوقعتها كاذبة ) * ) تكذيب ذكره سيبوبه ، وهو اسم كالعافية والنازلة والعاقبة ، عن الفراء . قال الكسائي : هي